مكي بن حموش
4269
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال [ النبي « 1 » ] عليه السّلام : " صلوا بالليل ولو ركعتين . ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة إلا ناداهم مناديا أهل الدار : قوموا إلى صلاتكم " . وفضل الصلاة بالليل عظيم جسيم إليه انتهت العبادة وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم سأل اللّه خيرا وهو يصلي إلا أعطاه وهي في كل ليلة " « 2 » . ثم قال [ تعالى « 3 » ] : عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [ 79 ] . وعسى من اللّه واجبة ، لأن اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] لا يدع أن يفعل بعباده ما أطمعهم به من الجزاء على أعمالهم لأنه ليس من عادته الغرور « 5 » ولا من صفته « 6 » . والمقام المحمود : هو الشفاعة . قاله : ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج والحسن « 7 » . وقال حذيفة « 8 » : يجمع اللّه [ عز وجلّ « 9 » ] الناس في صعيد واحد ، يسمعهم الداعي
--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، رقم 166 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) ق : " الغرار " . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 143 . ( 7 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 144 ، ومعاني الزجاج 3 / 256 وفيه " وهو الذي صحت به الرواية والأخبار " ، والدر 5 / 324 . ( 8 ) هو حذيفة بن اليمان ، أبو عبد اللّه الكوفي ، صحابي جليل ، من السابقين روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وروى عنه أبو الطفيل والأسود بن يزيد وتوفي سنة 36 ه ، انظر ترجمته : في طبقات ابن الخياط 48 ، والإصابة 1 / 318 ، وتقريب التهذيب 1 / 156 والأعلام 2 / 171 . ( 9 ) ساقط من ق .